محمد بن عبد الله الخرشي
18
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مَنْ بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ فَإِنْ أَجَازَهُ جَازَ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ فُضُولِيٌّ وَإِنْ رَدَّهُ رُدَّ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ عِلْمِهِ وَلَوْ أَمْضَاهُ الْمَالِكُ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بَيْعُ الْفُضُولِيِّ لِلْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْمَالِكُ قَرِيبًا أَوْ حَاضِرًا لَا غَائِبًا بَعِيدًا يَضُرُّ الصَّبْرُ إلَى قُدُومِهِ أَوْ مَشُورَتِهِ وَلِلْمُشْتَرِي مِنْ الْفُضُولِيِّ الْغَلَّةُ قَبْلَ عِلْمِ الْمَالِكِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ عَالِمٍ بِالتَّعَدِّي أَوْ كَانَتْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ تَنْفِي عَنْ الْبَائِعِ التَّعَدِّيَ لِكَوْنِهِ حَاضِنًا لِلْأَطْفَالِ مَثَلًا كَالْأُمِّ تَقُومُ بِهِمْ وَتَحْفَظُهُمْ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ سَبَبِ الْمَالِكِ مِمَّنْ يَتَعَاطَى أُمُورَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ وَكِيلٌ ثُمَّ يُقَدَّمُ الْمَالِكُ وَيُنْكِرُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَيَدُلُّ لَهُ مَسْأَلَةُ الْيَمِينِ أَنْ لَا يَبِيعَ لِفُلَانٍ فَبَاعَ لِمَنْ هُوَ مِنْ سَبَبِهِ ( ص ) وَالْعَبْدُ الْجَانِي عَلَى مُسْتَحِقِّهَا وَحَلَفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ ثُمَّ لِلْمُسْتَحِقِّ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ وَلَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ وَرَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ إنْ كَانَ أَقَلَّ ( ش ) أَيْ وَوَقَفَ بَيْعُ الْعَبْدِ الْجَانِي عَلَى إجَازَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِهِ ، وَإِذَا ادَّعَى مُسْتَحِقُّ الْجِنَايَةِ وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّ بَيْعَهُ رِضًا مِنْهُ بِتَحَمُّلِ الْجِنَايَةِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَتْهُ الْجِنَايَةُ أَيْ أَرْشُهَا ، وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا قَصَدَ بِالْبَيْعِ تَحَمُّلَ الْأَرْشِ كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ رَدُّ بَيْعِ الْعَبْدِ وَأَخْذُهُ فِي جِنَايَتِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ ، وَلَهُ إمْضَاءُ بَيْعِهِ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ دَفَعَ السَّيِّدُ الْأَرْشَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ . وَإِنْ دَفَعَهُ الْمُبْتَاعُ رَجَعَ بِالْأَرْشِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ وَضَاعَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْأَرْشِ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَقُولُ لَهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ لَا يَلْزَمُنِي إلَّا مَا دَفَعْت لِي ، وَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ قَالَ لَهُ لَا يَلْزَمُنِي غَيْرُهُ فَقَوْلُهُ وَالْعَبْدُ الْجَانِي أَيْ وَوَقَفَ إمْضَاءُ بَيْعِ الْبَائِعِ الْعَبْدَ الْجَانِيَ عَلَى رِضَا مُسْتَحِقِّ أَرْشِهَا